الفن
في خدمة الانتفاضة

اختبر معلوماتك
مسابقة العدد
يسر مجلة عربيات أن تطلق زاوية مسابقة العدد وهي بمثابة كنز معرفة للقارئ وأرشيف جيد للذاكرة آملين من جميع القراء الكرام إرسال أجوبتهم على البريد الإلكتروني للمجلة لضمان فرصة فوزهم بجائزة بعد إجراء السحب بواسطة الحاسوب لاختيار اسم الفائز:
نهر المسيسيبي هو اعظم أنهار أميركا الشمالية بغير منازع .. والاسم مركب من لفظين ميسي ومعناه الماء ولفظ سيبي ومعناه الكبير .. تُرى من سماه بهذا الاسم؟
1- الاسم بلفظيه برتغالي وقد أطلقه على النهر كريستوف كولمبس.
2- الاسم اسكندنافي وقد أطلقه على النهر شعب الفايكنغ. وهم الذين سبقوا كولمبس إلى اكتشاف أميركا.
3- الهنود الحمر هم الذي أطلقوا الاسم على النهر.
مسابقة العدد السابق :
الملاحظ أن الحبشة الدولة
الأفريقية القديمة، قد اعتنقت المسيحية
.. منذ عصور قديمة .. فمتى انتشرت الديانة
المسيحية فيها وكيف؟
الإجابة :
الفينيقيون هم الذي أدخلوا النصرانية إلى بلاد الحبشة .. وقد حدث ذلك صدفة، اذ عثر الأحباش سنة 341 م على ملاح فينيقي في عرض البحر وقد اشرف على الغرق وهو وقاربه. وألقوا القبض على فرومنتوس هذا وساقوه إلى بلاط النجاشي ليكون فيه عبدا .. وحظي الفتى بإعجاب النجاشي ورضاه .. فاتاح له ذلك العمل على نشر دينه "النصرانية"، في الحبشة .. وما لبث أن أصبح فرومنتوس أول أسقف في تلك البلاد.

ضوء على كتاب
|
الأصولية
اليهودّية
المؤلف: ايمانويل
هيمان
الناشر: الهيئة
المصرية العامة للكتاب - القاهرة
المصدر: النهار -
بيروت
حذر ألفن توفلر في كتابه الشهير "السلطات
الجديدة" من تصاعد الأصوليات على
عتبة الثورة المعلوماتية الظافرة.
وهو لا يحصرها في الأديان، بل هي
عنده سمة الكثير من الحركات
والأحزاب بما فيها حركة الدفاع عن
البيئة.
والأصولية في معناها الضيق والأقل
ريبة، لا تعدو أن تكون تحركاً من أجل
ضمان الكلية الشاملة لمبدأ أو إيمان
ما، ينتمي المفهوم تاريخياً إلى
الجماعات المسيحية. وقد درج
استخدامه بدءاً من العام 1910 ويلحظ
المفكر الفرنسي روجيه غارودي أن
الكلمة لم ترد في "قاموس روبير"
إلا عام 1966، ويعرفها بأنها: "موقف
أولئك الذين يرفضون تكييف أي عقيدة
مع الظروف الجديدة". قاموس
أوكسفورد، بدوره، يقدم التعريف
الآتي: "التمسك الصارم بالمضامين
الأرثوذكسية التقليدية، وبحرفية
النصوص المقدسة، ومعاداة
الليبرالية والحداثة".
والأصولية، باسم قوة عليا تعبر عنها
النصوص، تُعطي نفسها الحق في فرض
معتقداتها، حتى لو احتاج ذلك إلى
استخدام العنف.
وأما الباحث الفرنسي هايمان اليهودي
الأصل والعلماني الهوى فإنه يقترح
قراءة في الأصولية اليهودية، تلك
التي تعتبر "أوامر التوارة أهم من
الديمقراطية، أو من حقوق الإنسان،
هذه الاهتمامات الإنسانية التافهة
التي لا تساوي شيئاً أمام الخطط
الإلهية". فعندهم أن تعاليم العهد
القديم، التلمود، بل شروح فقهاء
الشريعة تنطوي على إجابات صائبة عن
كل قضايا العصر، ينقل هايمان عن إيان
لوستيك أنه إذا كانت الصهيونية
التقليدية قد رفعت شعار "المهم
ليس ما يعتقده غير اليهود، ولكن ما
يعتقده اليهود أنفسهم"، فإن
الاتجاهات الأصولية اليهودية، رفعت
شعار "المهم ليس ما يفعله غير
اليهود، ولكن ما يفعله اليهود".
أما الكلمات التي تصف الموقف
الأصولي، فيمكن تلخيصها في: الجمود،
رفض التكيف، عدم التسامح، الانغلاق،
التحجر المذهبي، التصلب، العناد،
المحافظة، الانتساب إلى التراث،
العودة إلى الماضي، ومعارضة التطور.
ويعتبر ايزي مورغنشتيرن (مركز
الدراسات اليهودية بجامعة تولوز
الفرنسية) أن هناك منبعين للأصولية
اليهودية: المنبع القديم المرتبط
بيهودية الدياسبورا (الشتات)،
والمنبع القومي الذي ظهر مع
الصهيونية وقيام دولة إسرائيل. وهما
مختلفان برأيه في طبيعتهما
ومراجعهما. فيهود الدياسبورا يطلقون
على أبنائهم أسماء ترتبط بمرحلة
الشتات مثل موسى ويوسف.
وعلى رغم الرجوع إلى العهد القديم،
إلا أنهما لا يستخدمان الإصحاحات
نفسها، فالعهد القديم ينقسم قسمين:
في الأول العبرانيون في مصر، أو
تائهون في الصحراء، أو يهود في شكل
أو بآخر، أما في القسم الثاني،
فأبناء "الشعب المختار" قد
أصبحوا في الأرض المقدسة، تدير
شؤونهم حكومتهم الخاصة، وهذه الفترة
القصيرة تشمل حكم القضاة والملوك:
شاؤول داود وسليمان. وانقسمت بعد ذلك
المملكة، فأسر جزء من الشعب، ونقل
إلى بابل في ما عرف بالسبي، وأخيراً،
هدم الرومان أورشليم والمعبد،
فانتهت بذلك مسيرة العبرانيين. هنا
كان منطق التاريخ - برأي مورغنشتيرن -
يقضي باندثار العبرانية، حيث لم يعد
لديهم دولة ولا أي هيكل مركزي، وهنا
لجأ اليهود إلى تحويل النصوص
التوراتية واقعاً فكتبوا التلمود،
وخلقوا لأنفسهم أدوات إدارية -
قضائية تسمح لهم بالاستمرار بدون
إقليم محدد، وهكذا، يتابع
مورغنشتيرن، تمكن "شعب بلا
جغرافيا ولا حكومة ولا سلطة سياسية،
من أن يخلق لنفسه نظاماً يسنح له
بالبقاء، حتى بدون جهاز دولة. وبين
هدم المعبد وقيام دولة إسرائيل،
اختفى العبرانيون وحل محلهم اليهود".
ويضيف المؤلف الباحث أن الأصولية
اليهودية بدأت في اللحظة التي
اكتملت فيها شريعة موسى، فقد
استخدمت التوراة منذ زمن بعيد، أداة
لفرض السيطرة القومية من خلال
التعصب وغزو الأراضي واستخدام العنف
في مرحلة الضعف. ويعتبر هايمان فرقة
"السيكاريون" (حملة الخناجر
الرومانية) من أولى التشكيلات
الأصولية القديمة، لأنهم وجهوا
ضربات خناجرهم لا إلى الجنود
الرومان، بل إلى صدور يهود مثلهم
اتهموهم بالتراخي في تطبيق الشريعة.
بعد اضطهاد الرومان اليهود وهدم
الهيكل انحصرت الأصولية في أساتذة
الشريعة، واستمر ذلك في العصر
الحديث، حيث شعر اليهود العاديون
بفشل العلاقة بين الله وشعبه
المختار، الأمر الذي شجع ظهور
تيارات يهودية جديدة تقوم على نقيض
ديانة الحاخامات الجافة، وتفسيرات
التلمود المعقدة، نظير "الحسيدية"
التي أسسها في بولندا إسرائيل بن
اليعازر (1700-1760)، لكن أتباعه أطلقوا
عليه لقب بعل شيم توف (ذو الاسم الطيب).
رأت هذه الحركة بأن الله ليس في حاجة
إلى المعابد، وأن المعبد هو في داخل
"القلب المخلص، ولا تحتاج صلاة
الإنسان إلى أقوال أو أفعال، وإنما
هو سمو الفكر، والتركيز في الخالق،
كما تشير عقائدها إلى أن العبادة يجب
أن تتسم بمظاهر الفرح والسرور.
ورثت دولة إسرائيل نزعة الأصولية،
وأداتها الرئيسة الاغتيال الفردي
والترهيب، اللذان يمارسان على نطاق
واسع ضد ما يعتبرونه "التخلي عن
أرض إسرائيل"، وقد عبر الأديب
الإسرائيلي عاموس عوز عن قلقه من هذه
الاتجاهات، التي تهدد برأيه الشعب
اليهودي بكامله، في سعيها لإملاء
ديانة متوحشة، دموية ومجنونة.
ويرى أن شعار "أرض إسرائيل" هو
الغطاء الذي تستخدمه الأصولية لكي
"تفرض على دولة إسرائيل الشكل
البشع والمشوه لليهودية الذي تتبناه.
فإذا كانت تحاول طرد العرب، فإنما
لتُخضع بعد ذلك اليهود". وقد لاحظ
شامويل تريجانو (مدير كلية الدراسات
اليهودية في فرنسا) أن اليهودية
أصبحت الآن "ذات سرعتين" حيث
الشكل الأكثر تطرفاً هو القاعدة،
وهو مصدر السلطة.
ويعتبر الباحث أن الديمقراطية
الإسرائيلية المزعومة رهينة في يد
رجال الدين، إذ أن اللبس المحيط
بالفكرة الإيديولوجية للدولة
اليهودية يؤدي إلى سيطرة الهيكل على
السلطة الزمنية. فالحال المدنية
للمواطنين هي تحت سلطة الحاخامات،
فلا يمكن دفن الميت إلا بعد إعلان
انتماءه الديني، حتى أنه خصصت مدافن
محددة للحالات الملتبسة، مثل الذين
يعتبرون أنفسهم يهوداً ولكن
الحاخامات لا يعترفون بهم.
وبالنسبة إلى الزواج، على غير
المتدينين السفر إلى الخارج في سبيل
إتمامه، والطلاق يتم حسب الشريعة
اليهودية بإرادة الزوج وحده. وبلغ
الاستبداد الديني درجة أن الحاخامية
الكبرى لإسرائيل نشرت قائمة سوداء
تتضمن أربعة آلاف اسم لمواطنين
ومواطنات لن يسمح لهم بالزواج، لأن
أسلافهم مشكوك في يهوديتهم، أو لأن
النساء متهمات بالخيانة الزوجية، أو
أنهم يتحدرون من نسل الكهنة، وهؤلاء
تسري عليهم بعض القيود في الزواج.
نمو العالم المتدين في إسرائيل يضغط
بثقله على الحياة اليومية
للمواطنين، ويؤدي إلى مزيد من
المطالب، كما يُعطل عملية الإدماج
في المجتمع، فالحريديم (من يخافون
الله) يملكون قانونهم الخاص،
ومحاكمهم الخاصة، وتنشر الصحافة
الإسرائيلية باستمرار نتائج هذه
الأحكام.
ويشكل الاحتماء في ظل قواعد صارمة
ومتطرفة، برأي هايمان، الضمان
الوحيد عند الأصولي كي تبقى هويته
الدينية دون أي مساس، والنموذج
الأبرز لذلك هو مدينة "بيني براك"
من ضواحي تل أبيب التي يسكنها مائة
وأربعون ألفاً، جميعهم من
الأرثوذكس، والبعض منهم يأخذ على
عاتقه فرض احترام قوانين التوراة
باستخدام العنف والتخويف الذي يشمل
حتى المتدين إذا خالف القواعد، ولا
يترددون في الخروج من أحيائهم لفرض
أخلاقياتهم على الآخرين.
هذا، ولم يدخل الأصوليون اليهود
حلبة السياسة النشطة إلا منذ عام 1977،
فمع حكومة مناحيم بيغن بدأت
الجماعات الدينية تدخل في التشكيلات
الوزارية، بعد أن لمست دورها
الترجيحي داخل الحكومة.
ويلاحظ الباحث، من جهة أخرى، أثر نمو
العالم الأرثوذكسي على تغيير شكل
مدينة القدس. فقد تبين من دراسة
أجرتها بلدية المدينة بالاشتراك مع
معهد الدراسات الإسرائيلية، أن عدد
الأرثوذكس يزداد بنسبة خمسة في
المئة كل أربع سنوات، في حين ينقص
عدد غير المتدينين بالنسبة نفسها،
إذ أنهم ينجبون عدداً اقل من الأطفال
ويميلون إلى الرحيل عن مدينة بدأت
تتخذ طابعاً حويدياً أكثر فأكثر.
تلخص السيدة هافي، المتدينة والأم
لثمانية أطفال: المأزق الذي تضع
الأصولية اليهودية نفسها فيه، وتقول
"الحريديون تماماً: لا يشبهون
أبناء العلمانيين، بل ولا حتى أطفال
الحركة القومية الدينية، إنهم
يرسلون شعورهم الطويلة، ويلبسون
الجلباب الأسود يوم السبت،
وبالتأكيد لا يستطيعون التأقلم في
أي مكان آخر، أجل لاشك أننا خلقنا
لأنفسنا فخاً حقيقياً". |

قصائد في الانتفاضة
إلى أمي
|
أحن إلى خبز أمي
وقهوة أمي .. ولمسة أمي ..
وتكبُر في الطفولة يوماً على صدر يوم
وأعشق عمري لأني
إذا مت،
أخجل من دمع أمي!
خذيني، إذا عدت يوماً
وشاحاً لهدبُك
وغطي عظامي بعشب
تعمد من طهر كعبك
وشدي وثاقي .. بخصلة شعر
بخيط يلوح في ذيل ثوبك ..
***
ضعيني، إذا ما رجعت
وقوداً بتنور نارك ..
وحبل غسيل على سطح دارك
لأني فقدت الوقوف بدون صلاة نهارك
هرمت، فردي نجوم الطفولة حتى أشارك
صغار العصافير
درب الرجوع .. لعش انتظارك! |
محمود درويش

الفن .. والحرب
|
معركة
طراودة
خطف "باريس" "هيلين" الجميلة .. فاندلعت الشرارة
حصان طروادة .. وحرب السنوات العشر
مثلت الأساطير الإغريقية مجالاً رحباً للمبدعين في كافة المجالات من أجب وسينما وموسيقى وأوبرا وفن تشكيلي، ومن أبرز تلك الأساطير الملهمة التي تمزج بين الخيال والواقع أسطورة حرب طروادة أو حصان طروادة وبطلتها هيلين التي سجلها "هوميروس" في ملحمته الرائعة "الإلياذة" وجسدتها عدة أفلام سينمائية كبيرة، وهي تمثل بحق أغنية حب وصرخة حرب.
بدأت قصة هذه الحرب الشهيرة التي امتزجت فيها الأسطورة بالواقع عندما وقعت هيلين الفاتنة زوجة الملك العظيم منيلاس ملك إسبرطة القوية، في حب "باريس" نجيل بريام ملك طروادة التي كانت تنافس أسبرطة في الجاه والنفوذ. وحينما نفذت سهام كيوبيد بين الاثنين أثناء زيارة باريس لإسبرطة مبعوثاً من والده تبلورت خطة اختطاف هيلين واصطحابها إلى طروادة، وقد ذهبت معه مختارة طائعة بعد أن ربط الحب بين قلبيهما.
ولم يقف الزوج المطعون الملك منيلاس ساكنا إزاء الإهانة البالغة التي لحقت به وبشعبه وبلاده، فحشد جيشاً عظيماً زحف به إلى طروادة عازما على دك حصونها ورد الزوجة المخطوفة أو الهاربة، وقد تحالف معه في ذلك ملوك اليونان الذين عز عليهم ما حدث لصديقهم. |
 |
 |
|
وزحف الجيش العرمرم بقيادة أجامنون ملك "أرجوس" والقائد العسكري العظيم وشقيق منيلاس ملك أسبرطة الجريح في كرامته. ووصل الجيش إلى سواحل طروادة وهاجم أسوارها وحصونها العتيدة. واشتبك في معركة هائلة مع جيش أسبرطة عظيم العدد والعدة تحت قيادة هيكتور بن بريام شقيق الخاطف "باريس". ونشبت بين الفريقين مذابح رهيبة ونزال شرس واستمرت المعارك الطاحنة بدون توقف لمدة عشر سنوات دون حسم لصالح أي من الجانبين.
وفجأة تفتق ذهن "بوليسوس" أحد قادة جيش أسبرطة عن حيلة ذكية تمكن بها جيشه من اقتحام أسوار طروادة وإلحاق الهزيمة المريرة بجيشها، فقد صنع حصاناً عملاقاً من الخشب اختبأت في جوفه كتيبة من المحاربين الأشداء. وتركه عند أسوار طروادة متظاهرا بالهزيمة والفرار مع جيشه. وسرعان ما خرج الطرواديون لجمع الغنائم التي خلفها وراءه جيش إسبرطة. وتوقفوا طويلاً أمام هذا الحصان الخشبي الضخم متسائلين عن أوجه الاستفادة به. ثم قرروا مؤخرا الاحتفاظ به في مملكتهم كدليل ورمز على اندحار وهزيمة جيش أسبرطة أمامهم. وبالتالي أدخلوا الحصان إلى مدينتهم وأخذوا يحتفلون بانتصارهم وقضوا ليلتهم سعداء وناموا هانئين.
وفي جوف الليل خرج مقاتلو أسبرطة الأشداء المتربصون داخل جسم الحصان، ليفاجئوا الطرواديين ويعملوا فيهم ذبحا وتقتيلاً. ثم فتحوا أبواب المدينة وأعطوهم إشارة الهجوم من كل ناحية، لتكون نهاية طروادة وأهلها بسبب "حصان طروادة" الذي اصبح رمزاً للخديعة والحيلة على مر التاريخ. |

كتب عربية
جديدة
|