|
شارع بمدينة أردنية يتطلع إلى الدخول في موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية:
عمان-أ.ف.ب: يملك شارع "شفيق ارشيدات" بمدينة أربد، شمال الأردن، مقومات تجعله مرشحا للدخول في موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية حيث يضم 105 مقهى إنترنت بالرغم من أن طوله لا يتجاوز كيلو متراً واحداً. ويمثل هذا الشارع ظاهرة لافتة في الأردن الذي يسعى لأن يجعل من صناعة التكنولوجيا المعلوماتية أحد أهم مصادر الدخل من العملات الأجنبية والذي يعمل على إنشاء "حكومة إلكترونية" خلال العامين المقبلين. وتقول أماني يونس، الطالبة بقسم الصحافة في جامعة اليرموك، أنه "عند المقارنة بين طول الشارع وعدد مقاهي الانترنت التي يضمها فإننا نجد أنه يستحق أن يدخل موسوعة غينيس". ويشاطرها الرأي نفسه طلبة ومسؤولون عن مقاهي الانترنت الذين التقتهم فرانس برس ويؤكدون أنهم لم يجدوا شارعا مماثلا مسجلا في الموقع الإلكتروني لموسوعة الأرقام القياسية. ويدعو مدير مقهى إنترنت "الرشراش" أحمد الزعبي إلى "تحرك رسمي من أجل تحقيق هذا الإنجاز الذي سيمثل مكسبا لبلد يتطلع إلى أن يصبح مركزاً إقليميا لصناعة تكنولوجيا المعلومات". ويحد شارع شفيق ارشيدات من جانب سلسلة من المحلات والحانات ومن بينها مقاهي الانترنت ومن الجانب الآخر جامعة اليرموك ثاني أكبر جامعة في المملكة بعد الجامعة الأردنية في عمان. ويشكل طلبة وطالبات الجامعة الغالبية العظمى من رواد هذه المقاهي. ويوضح محمد المحتسب أستاذ الصحافة بجامعة اليرموك للوكالة أن "ما يقرب من 70 بالمائة من طلبة الجامعة (19 ألفاً) ليسوا من أربد أصلاً وبالتالي تعتبر مقاهي الانترنت الوسيلة الأساسية لقضاء أوقات الفراغ في المدينة التي يغلب عليها قليلا من الطابع الريفي". ويقول محمد بن سعيد (21 عاماً) طالب عُماني بكلية الاقتصاد في الجامعة أنه يرتاد يومياً تقريباً مقهى الانترنت للاطلاع على مجلات اقتصادية متخصصة وكذلك لتفقد بريدي الإلكتروني وإجراء محاورة مع أشخاص من مختلف أنحاء العالم.
وفي العام 1996، أي بعد مرور سنة واحدة على إدخال خدمة الانترنت إلى الأردن، لم يكن شارع شفيق ارشيدات يضم أكثر من أربعة مقاهي إنترنت، ويضم اليوم ما يزيد عن مائة مقهى يرتادها في المتوسط 120 شخصاً يومياً في الشتاء ونصفهم خلال إجازة الصيف. ويؤكد عصام عبد الغني الذي يدير مركز إنترنت "الشعلة" الذي يوفر 20 جهاز حاسوب لعملائه أن هذه المقاهي أصبحت تمثل "استثماراً جيداً" لأصحابها. وفي مقابل تكلفة ارتباط المقهى بشبكة إنترنت والتي تقارب 3200 دينار شهرياً (4480) دولاراً، فان المراكز تقدم الخدمة لروادها بسعر معتدل نسبياً يبلغ في المتوسط 60 قرشاً في الساعة (84.0 دولار) ويسمح بتغطية التكاليف وبتحقيق أرباح. إقرأ
أكثر
|
|
|